ابن أبي أصيبعة

313

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

* أبو محمد بن « 1 » الحفيد أبى بكر بن زهر : هو " أبو محمد عبد اللّه بن الحفيد أبى بكر محمد بن أبي مروان عبد الملك بن أبي العلاء زهر بن أبي مروان عبد الملك بن محمد « 2 » بن مروان بن زهر " ، كان جيد الفطرة ، حسن الرأي ، جميل الصورة ، مفرط الذكاء ، محمود الطريقة ، محبّا للبس الفاخر ، وكان كثير الاعتناء بصناعة الطب والنظر فيها ، والتحقيق لمعانيها . واشتغل على والده ، وأوقفه على كثير من أسرار هذه الصناعة « 3 » وعملها ، وقرأ كتاب النبات لأبى حنيفة الدينوري « 4 » على أبيه ، وأتقن معرفته ، وكان الخليفة " أبو عبد اللّه محمد بن الناصر بن المنصور أبى يعقوب " يرى له كثيرا ، ويحترمه ويعرف مقدار علمه وبيتوتته « 5 » . حدثني القاضي " أبو مروان ( الباجي ) « 6 » " ، قال : لما توجه " أبو محمد

--> ( 1 ) ساقط من و . ( 2 ) في ه : مروان عبد الملك . ( 3 ) في أ : علم هذه العلوم . ( 4 ) هو " أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري " النحوي ، إمام ، عالم ، محدث ثقة ، ولغوى ونحوى ، حنفي المذهب ، تتلمذ على " ابن السكيت " ، وغيره ، وكان عالما بالنحو واللغة ، والهندسة ، والهيئة ، والوقت ، وله عدة مؤلفات منه : كتاب النبات ، وكتاب الأنواء ، وكتاب الأخبار الطوال ، وغيرها ، وكانت وفاته في شهر جمادى الأولى سنة 282 ه . انظر في ترجمته : الوافي بالوفيات لابن أيبك الصفدي : 6 / 377 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 13 / 422 ، معجم الأدباء لياقوت الحموي : 3 / 26 ( 5 ) في ه : ويثق به . ( 6 ) ساقط من و .